الشيخ يوسف الخراساني الحائري

235

مدارك العروة

إزالة النجاسة في الأثناء مع التمكن وإتمام الصلاة بدون وقوع المنافي ، أعم من أن يقع بعض اجزاء الصلاة في النجاسة قبل الالتفات أو لا . هذا ولكن ربما يظهر من بعض الأخبار بطلان الصلاة ووجوب استينافها فيما لو علم سبق النجاسة على الصلاة ، ولهذا قوى البطلان في هذه الصورة جماعة من المتأخرين ، ومنهم الماتن « قده » كما ذكرناه . ولا بد من ذكر الأخبار الدالة على بطلان الصلاة لو التفت المصلي إلى النجاسة في الأثناء مع سبق فعل بعض الاجزاء في النجاسة على التفات النجاسة وهي روايات متعددة : « منها » - صحيحة زرارة الطويلة حيث قال فيها : قلت له : إن رأيته في ثوبي وانا في الصلاة ؟ قال عليه السّلام : تنقض وتعيد إذا شككت في موضع منه ثم رأيته وان لم تشك ثم رأيته رطبا قطعت الصلاة وغسلته ثم بنيت على الصلاة ، لأنك لا تدري لعله شيء أوقع عليك فليس ينبغي ان تنقض اليقين ابدا بالشك . ولا ريب أن ظاهر هذه الصحيحة التفصيل بين ما لو وقعت الصلاة من أولها في الثوب النجس أو بعضها فيه ، وبين ما لو عرضت النجاسة في الأثناء وانما يجب عليه البناء بعد الغسل فيما لو رآه رطبا لقيام احتمال طروه في الأثناء ، فقوله عليه السّلام « وإن لم تشك ثم رأيته رطبا » بحسب الظاهر مسوق لتحقيق مورد الاحتمال ، كما أن قوله عليه السّلام « إذا شككت في موضع منه ثم رأيته » لتحقيق الموضوع الذي لا يتطرق فيه احتمال طروه في الأثناء وتوجيه بعضهم الأمر بالإعادة بحملها على إرادة ما لو كان الثوب من أطراف الشبهة المحصورة بعيد جدا لا يصار اليه بلا قرينة ، فالحق ان الرواية كانت صريحة في التفصيل بين صورة العلم بسبق النجاسة وعدمه . « ومنها » - صحيحة محمد بن مسلم عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : ان رأيت المني قبل أو بعد ما تدخل في الصلاة فعليك الإعادة إعادة الصلاة ، وان